نداء من القلب إلى جمهور الاتحاد السكندري: أنتم اللاعب رقم 1 وحان وقت انتشال سفينة الأخضر والأمر جد خطير
من القلب للقلب يكتبها لكم جمال فرغلى الشندويلى
نداء من القلب إلى جمهور الاتحاد السكندري: أنتم اللاعب رقم 1 وحان وقت انتشال سفينة الأخضر والأمر جد خطير
منذ أن خُلق هذا الكيان العريق، كان جمهور الاتحاد السكندري هو السيف والدرع، هو الحارس الأمين لقلعة الشاطبي، وهو الروح التي تبعث الحياة في أركان النادي. لم يكن الاتحاد يومًا مجرد نادٍ رياضي، بل كان ملحمة شعبية عنوانها "الجمهور أولاً"، جمهور لا يُقاس بعدده بل بثباته، لا يُقاس بصوته بل بزئيره، لا يُقاس بانفعاله بل بوفائه. جمهور الاتحاد هو من رسم للتاريخ ملامح نادٍ لا تُختصر قصته في نتائج مباريات، بل تُكتب بتضحيات وعناء سفر ومشقة ترحال خلف فرق النادي من الإسكندرية حتى آخر نقطة في الجنوب أو الغرب أو حتى خارج الحدود.
في كل مرة خسرنا فيها بطولة أو غابت عنا فرحة، كان زئير المدرجات أقوى من الهزيمة. وكان الانتماء يتجلى بأبهى صوره حين يعود المشجع من السفر خالي الوفاض إلا من حب لا ينضب، ووفاء لا يتغير.
لكن... يؤلمني أن أكتب هذه السطور الآن وأنا أرى ما لم نعتده، حالة من الفرقة والتشرذم طالت جمهور الاتحاد، جمهور كانت وحدته ذات يوم تُدرس. نتابع يوميًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي معارك لا طائل منها، اتهامات متبادلة، تشكيك في النوايا، تخوين هنا واتهام بالمنفعة هناك، حتى صرنا نستهلك جهدنا في صراعات جانبية لا تخدم إلا أعداء الاتحاد.
كل من يحاول أن يمد يده ليصنع شيئًا من أجل النادي يُهاجم ويُشوه، وكل مبادرة تُوأد قبل أن تنضج، فقط لأننا نسينا أننا في خندق واحد، وأن عدونا ليس من يشجع معنا نفس الفريق ولكن له رأي مختلف، بل عدونا الحقيقي هو ما يفت في عضد نادينا.
أكتب إليكم من القلب، من رجل خرج من مدرجات السنتر في استاد الإسكندرية، ممن تعلقت عيونه بقمصان الفريق، وهتفت حنجرته حتى بُحت، وعاش الفرح والحزن تحت نفس العلم الأخضر. أخاطبكم في لحظة فارقة من عمر النادي، نمر بمرحلة انتقالية تحتاج منا التكاتف لا التناحر، نحتاج أن نكون على قلب رجل واحد، أن نختلف نعم ولكن لا نفترق، أن نناقش لا أن نتشاجر، أن ندعم لا أن نحطم.
فلنأخذ عهدًا بيننا أن نُعلن هدنة، هدنة من أجل الكيان، أن نوحد الصفوف دون اتهامات، دون تخوين، دون تخويف. فالزعيم الآن في أمسّ الحاجة لأبنائه، لجمهوره الذي طالما كان علامة مسجلة في تاريخ الكرة المصرية.
أرجوكم، لا تعتبروا كلماتي وعظًا، بل رجاءً، رجاءً صادقًا أن نضع أيدينا معًا لنحفظ الكيان الذي نُحبه جميعًا، وأن ندع خلافاتنا جانبًا من أجل الاتحاد.
وفق الله كل يد تمتد لتعين وتساعد، وسدد خطى كل من يعمل من أجل اسم الاتحاد السكندري.
ولنردد سويًا: الاتحاد نادي الشعب... وشعب الاتحاد لا يُهزم إذا اتحد. ومدد مدد الاتحاد سيد البلد
بقلم: عاشق من مدرج السنتر جمال فرغلى الشندويلى
#الاتحاد_قوتنا_في_وحدتنا

تعليقات
إرسال تعليق