جمال فرغلى الشندويلى يكتب نحو اولى خطوات عبور الازمة المالية بالاتحاد السكندري





حان الآن القيام بهذه الخطوة في الاتحاد السكندري..

فى هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها نادى الاتحاد السكندري، تبرز الحاجة إلى خطوات واضحة تضع النادى على المسار الصحيح ماليًا وإداريًا، ويأتى فى مقدمة تلك الخطوات: التحرك نحو ترشيد الإنفاق وتطبيق سياسات مالية متزنة ومدروسة.

ترشيد الإنفاق لا يعنى تقليل الطموحات أو كبح الجماهير، بل هو مدخل ضرورى نحو بناء كيان أكثر استقرارًا وقدرة على التطوير الذاتي. النادى الذى يعرف كيف يدير موارده بكفاءة هو القادر على التنافس بقوة، وجذب الكفاءات، وتطوير جميع قطاعاته دون الاعتماد الدائم على حلول وقتية أو إنفاق مبالغ فيه.

إن اعتماد فكر الترشيد يُعد بمثابة تأسيس لثقافة جديدة داخل النادى، تقوم على:

  • توجيه الموارد نحو الأولويات الرياضية الحقيقية.
  • تعزيز الاستثمار فى الناشئين والكوادر الفنية.
  • دراسة العائد الفنى والمالى قبل أى تعاقد أو خطوة جديدة.
  • ضبط منظومة الصرف داخل كل قطاع من قطاعات النادى.

وفى هذا الإطار، يجب على كل رؤساء الأجهزة الفنية بمختلف الألعاب أن يساهموا بفعالية فى هذا التوجه، من خلال تقديم خطط عملية لترشيد الموارد، وتحديد الاحتياجات الفعلية بدقة، والبحث عن البدائل الأقل كلفة والأكثر كفاءة. فالمساهمة الفنية فى الإدارة المالية لم تعد خيارًا، بل أصبحت مسؤولية تشاركية لضمان الاستمرارية والتوازن داخل النادي.

تطبيق هذا النهج يعكس حسن إدارة ووعى مؤسسى، ويمنح النادى قدرة أكبر على اتخاذ قرارات مدروسة بعيدًا عن الضغوط، كما يُعيد الثقة لدى الجماهير بأن كل خطوة يتم اتخاذها هدفها رفعة الاتحاد واستدامة نجاحه.

حان الآن القيام بهذه الخطوة.. الترشيد ليس تراجعًا، بل تقدّم بثبات نحو مستقبل قوى ومتماسك. الاتحاد يستحق منظومة مالية قوية تليق بجماهيره وتاريخه وطموحه الممتد نحو القمة.

✍️ جمال فرغلي الشندويلي


تعليقات