الأستاذ عمرو الفار.. قامة صحفية وإنسانية رفيعة


الأستاذ عمرو الفار.. قامة صحفية وإنسانية رفيعة

في عالم الصحافة، حيث تزدحم الساحة بالأسماء والتجارب، يظل هناك بعض الرموز الذين يمثلون قيمة حقيقية للمهنة، ليس فقط بما قدموه من إنتاج صحفي وإبداعات مهنية، بل بما يحملونه من صفات إنسانية وأخلاقية تجعلهم قدوة للأجيال المتعاقبة. ومن بين هؤلاء الرموز يبرز اسم الأستاذ عمرو الفار، الصحفي القدير، مدير تحرير جريدة الجمهورية، وصاحب التجارب الخاصة والثرية في مجال الصحافة الورقية.

لقد اعتدت منذ سنوات أن أنظر إلى الأستاذ عمرو الفار كأحد كبار الأساتذة في بلاط صاحبة الجلالة، ورمز من رموز الصحافة الوطنية، وكنت دائمًا أحمل له الاحترام والتقدير من بعيد، وقد جمعتنا مناسبات واحتفالات كثيرة تبادلنا خلالها التحية والتقدير، لكن لم تتح لي الفرصة أن أتعرف عن قرب على الجانب الإنساني والنفسي لهذه الشخصية المميزة.

غير أن لقاءً قريبًا جمعني به، كان كافيًا ليكشف أمامي صورة أكثر عمقًا وصفاءً، صورة إنسان من طراز خاص، يتعامل بعفوية وتلقائية نادرة، ويمنح من يجالسه شعورًا بالود والقرب دون حواجز أو تكلف. لقد لمست فيه صفاء القلب ورقي الروح، وهو ما جعلني أزداد إعجابًا واحترامًا له، ليس فقط كصحفي بارع، بل كإنسان أصيل بكل ما تحمله الكلمة من معنى.

الأستاذ عمرو الفار لا يكتفي بكونه صحفيًا ناجحًا أدار ملفات هامة وكتب بقلم واعٍ ورصين، بل هو أيضًا شخصية اجتماعية بامتياز، قريبة من الناس، بسيطة في تعاملها، وصادقة في مشاعرها. فهو من تلك النوعية النادرة التي كلما اقتربت منها، شعرت بقيمتها أكثر، وازداد تقديرك لها.

إنه نموذج للصحفي الذي يزاوج بين الموهبة والخبرة من جهة، وبين القيم الإنسانية العالية من جهة أخرى. وهو ما يجعل تجربته المهنية والإنسانية تستحق أن تُروى وأن تُستلهم منها الدروس، خاصة في زمن باتت فيه المهنة أحوج ما تكون إلى نماذج مضيئة.

ختامًا.. يبقى الأستاذ عمرو الفار أحد أعمدة الصحافة المصرية الذين نفتخر بهم، ورمزًا يُذكرنا دائمًا أن الصحافة ليست مجرد مهنة للبحث عن الخبر أو السبق، بل هي قبل كل شيء رسالة وأمانة، يحملها رجال بحجم وقيمة هذا الاسم الكبير.

✍️ جمال فرغلي
كاتب صحفي رياضى 



تعليقات