أمين الصندوق.. ذلك الرجل الذي لا بد أن تكرهه!
قد يبدو العنوان صادمًا للوهلة الأولى، لكنه يصف بدقة واقع الدور الصعب الذي يؤديه الأستاذ حازم الرجال، أمين الصندوق بنادي الاتحاد السكندري ، أحد أكثر الشخصيات احترامًا داخل أروقة سيد البلد، وأكثرهم حرصًا على المال العام في وقت تمر فيه المؤسسات الرياضية بتحديات مالية متشابكة. حازم الرجال الذى يحرص على. الإشادة الدائمة بفريق العمل بالإدارة المالية بالنادى...
ففي كل أزمة مالية مر بها النادي، كان حازم الرجال حاضرًا بخبرته وهدوئه وانضباطه الإداري، يسعى إلى الحفاظ على توازن الموارد والمصروفات دون أن يتأثر النشاط الرياضي أو تتعطل مصالح الأعضاء. لقد تمكن من إدارة أصول النادي بعقلية اقتصادية راقية، وحرص دائم على أن تكون كل خطوة محسوبة بدقة، حتى لا يتحمل النادي أي أعباء مالية غير ضرورية.
ولعل أكثر ما يميز حازم الرجال أنه يعمل في صمت، بعيدًا عن الأضواء أو الشعارات، لكنه حاضر بقوة في كل قرار مالي كبير، وكل تسوية أو خطة لإعادة تنظيم الموارد. فهو الرجل الذي يحسبها بالأرقام لا بالعواطف، لذلك قد يبدو للبعض متحفظًا أو صارمًا، لكنه في الحقيقة يمارس أصعب الأدوار وأكثرها حساسية داخل أي كيان ناجح.
ومن اللافت أن جميع رؤساء نادي الاتحاد السكندري المتعاقبين، على اختلاف توجهاتهم، حرصوا على وجوده إلى جوارهم في مجالس الإدارة، تقديرًا لكفاءته ونزاهته، وإيمانًا بأنه يمثل صمام الأمان المالي للنادي، خصوصًا في فترات التقلبات والضغوط.
إن حرصه الشديد على المال العام، ورفضه لأي تجاوز أو مجاملة مالية، جعلاه أحيانًا يدخل في صدام غير مباشر مع البعض ممن لا يدركون أن إدارة المال داخل كيان بحجم الاتحاد ليست مجالًا للعلاقات أو العواطف، بل مسؤولية أمام الله والأعضاء والتاريخ.
في النهاية، قد "تكرهه" حين يُوقف صرفًا غير مستحق أو يرفض توقيعًا بلا غطاء، لكنه في الحقيقة الرجل الذي تحترمه حين تفكر بعقل المؤسسة لا بعاطفة الفرد.
إنه باختصار، الأستاذ حازم الرجال.. رجل المواقف الصعبة.. وأمين الصندوق الذي لا يساوم على مصلحة سيد البلد.

تعليقات
إرسال تعليق