اليوم الأخير.. قراءة هادئة في مشهد انتخابات الاتحاد السكندري..رؤية من قلب الحدث لجمال فرغلى الشندويلى
اليوم الأخير.. قراءة هادئة في مشهد انتخابات الاتحاد السكندري..رؤية من قلب الحدث لجمال فرغلى الشندويلى
مع إسدال الستار على آخر أيام الدعاية، يدخل نادي الاتحاد السكندري الساعات الحاسمة قبل انتخابات مجلس الإدارة، في مشهد بات أكثر وضوحًا من حيث العناوين الكبرى، وأكثر غموضًا في تفاصيله الدقيقة.
حُسم مقعدا الرئيس ونائب الرئيس مبكرًا، وهو ما أعاد رسم خريطة الصراع وحوّل بوصلة الاهتمام إلى مقاعد العضويةفوق وتحت السن امانة الصندوق، حيث تدور المعركة الحقيقية، وحيث تُختبر قدرة كل مرشح على الحشد، لا بالضجيج، ولكن بالفعل والتأثير.
قائمة الرئيس.. عمل منظم وهدوء محسوب
من الواضح أن قائمة الرئيس دخلت السباق مبكرًا وبمنهجية مختلفة، اعتمدت على التواجد داخل النادي، والجلوس مع اللجان المختلفة، والفرق الرياضية، والاستماع لشكاوى متراكمة نجح بعضُها في إيجاد حلول سريعة لها، خاصة في الملفات اللوجستية والإدارية.
هذا النهج منح القائمة مساحة حركة أكبر، وخلق حالة من التفاعل الإيجابي داخل أروقة النادي، بعيدًا عن الشعارات العامة.
الندوات.. كفة شبه متساوية
على مستوى الندوات والمؤتمرات، لم تكن هناك هيمنة مطلقة لطرف بعينه.
بعض المرشحين خارج القوائم نجحوا في فرض أنفسهم، وقدموا طرحًا مقبولًا، واستطاعوا كسب تعاطف شرائح لا يُستهان بها من الجمعية العمومية، وهو ما يؤكد أن الانتخابات لن تكون «تصويتًا آليًا» بالكامل.
الحالات الغامضة.. كلمة السر
يبقى العامل الأكثر غموضًا وتأثيرًا هو المرشحون القادمون من الشركات والجمعيات الخارجية، أولئك الذين لا يتواجدون يوميًا داخل النادي، لكنهم يمتلكون كتلة تصويتية مؤثرة.
كيف يرون المشهد؟
هل يصوتون بدافع العلاقات؟ أم الاستقرار؟ أم الرؤية المستقبلية؟
هذا السؤال قد يكون مفتاح الحسم في أكثر من مقعد.
رموز النادي.. لمن تميل الكفة؟
أما رموز الاتحاد، فهم دائمًا بيضة القبان.
هل ستنحاز بشكل واضح؟
أم تفضل الوقوف على مسافة واحدة وترك القرار للجمعية العمومية؟
التجارب السابقة تقول إن كلمة الرموز، حين تُقال بوضوح، يكون لها صدى واسع، خاصة لدى الأجيال الأقدم من الأعضاء.
الخلاصة
نحن أمام انتخابات هادئة في ظاهرها، لكنها عميقة في تفاصيلها.
لا صوت يعلو فوق صوت الصندوق، ولا حسم قبل فرز آخر صوت.
الغلبة لن تكون فقط للأكثر دعاية، بل للأكثر قدرة على إقناع العضو بأنه شريك في المستقبل، لا مجرد رقم في كشف الحضور.
غدًا، تبدأ مرحلة جديدة في تاريخ زعيم الثغر، ويكتب أعضاء الجمعية العمومية الفصل الأهم بأصواتهم.
✍️ جمال فرغلي
كاتب صحفي – محلل رياضى

تعليقات
إرسال تعليق