بين ضيق الموارد وكِبر الكيان.. رئيس في مرمى النيران وصفقات تؤكد أن الاتحاد بخير.


بين ضيق الموارد وكِبر الكيان.. رئيس في مرمى النيران وصفقات تؤكد أن الاتحاد بخير..كتب جمال فرغلى الشندويلى 

في توقيت بالغ التعقيد، تتشابك فيه الأزمات المالية مع ضغوط إدارية لا تخفى على أحد، وجد محمد أحمد سلامة رئيس نادي الاتحاد السكندري نفسه في مرمى النيران، وسط مطالب جماهيرية مشروعة وحالة عامة من القلق على مصير الكيان. ورغم ذلك، اختار الرجل الطريق الأصعب: المواجهة لا التراجع، والعمل لا التبرير.

ملف الانتقالات الشتوية كان الاختبار الحقيقي. موارد محدودة، وأجواء مشحونة، ومع ذلك جاءت الصفقات لتؤكد أن الاتحاد السكندري ما زال بخير، وأن الإدارة لم ترفع الراية البيضاء. تحركات محسوبة، واختيارات فنية تلبي احتياجات الفريق، بعيدًا عن منطق الاستعراض أو البحث عن مكاسب آنية.

الدعم المادي الذي يقدمه رئيس النادي لم يكن شعارًا يُرفع، بل التزامًا عمليًا في وقت عزّ فيه الالتزام. استمرار الدعم غير المحدود يعكس إيمانًا حقيقيًا بأن الاتحاد ليس مجرد فريق كرة قدم، بل كيان جماهيري وتاريخ لا يحتمل المغامرة أو الارتجال.

قد يختلف البعض مع بعض القرارات، وهذا حق مشروع، لكن الثابت أن محمد أحمد سلامة تحمّل ما لا يتحمله كثيرون، وواصل العمل تحت الضغط، مدفوعًا بقناعة راسخة أن الحفاظ على استقرار الاتحاد في هذه المرحلة أهم من أي حسابات شخصية أو شعبوية مؤقتة.

وفي زمن تتراجع فيه الأيادي الداعمة، تظل هذه الصفقات بمثابة رسالة طمأنة للجماهير: الاتحاد السكندري، رغم ضيق الموارد وكِبر التحديات، ما زال يمتلك من يقف خلفه ويقاتل من أجل بقائه قويًا ومتماسكًا.

✍️ جمال فرغلي 



تعليقات